مجد الدين ابن الأثير
423
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) ومنه حديث علي رضي الله عنه ( قال في حرب الشراة : لابد لي من قتالهم ولو تلفت ساقى ) قال ثعلب : الساق هاهنا النفس . ( س ) وفيه ( لا يستخرج كنز الكعبة إلا ذو السويقتين من الحبشة ) السويقة تصغير الساق ، وهي مؤنثة ، فلذلك ظهرت التاء في تصغيرها . وإنما صغر الساق لان الغالب على سوق الحبشة الدقة والحموشة . ( ه ) وفي حديث معاوية ( قال رجل : خاصمت إليه ابن أخي فجعلت أحجه ، فقال أنت كما قال : إني أتيح له حرباء تنضبة * لا يرسل الساق إلا ممسكا ساقا أراد بالساق هاهنا الغصن من أغصان الشجرة ، المعنى لا تنقضي له حجة حتى يتعلق بأخرى ، تشبيها بالحرباء وانتقالها من غصن إلى غصن تدور مع الشمس . * وفي حديث الزبرقان ( الأسوق الأعنق ) هو الطويل الساق والعنق . * وفي صفه مشيه صلى الله عليه وسلم ( كان يسوق أصحابه ) أي يقدمهم أمامه ويمشى خلفهم تواضعا ، ولا يدع أحدا يمشي خلفه . * ومنه الحديث ( لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه ) هو كناية عن استقامة الناس وانقيادهم إليه واتفاقهم عليه ، ولم يرد نفس العصا ، وإنما ضربها مثلا لاستيلائه عليهم وطاعتهم له ، إلا أن في ذكرها دليلا على عسفه بهم وخشونته عليهم . ( س ) وفي حديث أم معبد ( فجاء زوجها يسوق أعنزا ما تساوق ) أي ما تتابع . والمساوقة : المتابعة ، كأن بعضها يسوق بعضا . والأصل في تساوق تتساوق ، كأنها لضعفها وفرط هزالها تتخاذل ، ويتخلف بعضها عن بعض . * وفيه ( وسواق يسوق بهن ) أي حاد يحدو بالإبل ، فهو يسوقهن بحدائه ، وسواق الإبل يقدمها . * ومنه ( رويدك سوقك بالقوارير ) .